سراج الدين بن الوردي

265

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

والوقت ، ويكبر ويسود في يومه ذلك ويأخذه الناس ، ويأخذون من ماء تلك العين ، كل أحد بمقدرته ثم يدخرون ذلك الزيتون والماء للتداوي ، ولذلك فيما بينهم منافع عظيمة . عين غزنة : وبقرب مدينة غزنة عين إذا ألقي فيها شيء من القاذورات والنجاسات يتغير الهواء في الحال ويظهر البرد والريح العاصف والمطر والثلج ، فيبقى ذلك الحال حتى تزول عنها تلك القاذورات . وزعموا أن السلطان محمود بن سبكتكين السلجوقي تغمده اللّه برحمته لما أراد فتح غزنة كان كلما قصدها ألقى أهلها في العين شيئا من القاذورات ، فتقوم القيامة لشدة الريح والبرد والمطر فيرجع بعسكره بغير قصد كالمكسور . فصلى ليلة من الليالي ودعا فقال : إلهي إن كان قصدي في فتح هذه البلاد حصول الدنيا فاثن عزمي عن ذلك ، وخذ بناصيتي إلى الخير ، وإن كان قصدي الثواب والآخرة وتقوية شوكة الإسلام فاجعل لي إلى فتح هذه المدينة سبيلا ، وأرح عبادك المسلمين المجاهدين في سبيلك . ثم سجد سجدة ونام في سجوده ووجهه على الثرى ، فأتاه آت وخاطبه بكلام مبين قائلا : يا بن سبكتكين ، إن رمت الخلاص من هذه المحنة فأرسل جنودا لحفظ العين وقد افتتحت غزنة فسعيك مشكور وفعلك مبرور . فانتبه وأرسل مقدما لحراسة تلك العين ثم زحف على غزنة فافتتحها كطرفة عين . عين الفرات : بقرب أردن الروم ، من اغتسل من مائها أيام الربيع أمن من مرض تلك السنة .